ابن الجوزي
179
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وقد احتج بهذا الحديث بعض من يرى أن طلاق السكران لا يقع . وقال : لو كان لكلام حمزة حكم لكان خروجا من الدين . وأجيب بأن الخمر كانت حينئذ مباحة ، فلما حرمت أوخذ شاربها بقوله ( 1 ) . وعندنا في الصحيح من الروايتين أن طلاق السكران يقع ، وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي . والرواية الثانية لا يقع ، وهو مذكور عن الشافعي وبعض الحنفية . فأما ظهاره فيقع في أصح الروايتين ، وهو قول أبي حنيفة . وفي الأخرى : لا يقع . وللشافعي قولان . وأما ردته وإسلامه فعندنا يصح ، ولا يقام عليه الحد حتى يفيق ، وهو قول الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تصح ردته ويصح إسلامه . وقال أصحابنا : ويتخرج في قتل السكران وزناه وسرقته وقذفه وإيلائه وما أشبه ذلك روايتان ( 2 ) . 107 / 118 - وفي الحديث الثالث : وضع عمر على سريره ( 3 ) . يعني الجنازة التي يحمل عليها الميت . وتكنفه الناس : بمعنى أحاطوا به واقتربوا منه . ويقال : اكتنفوه وتكنفوه . ويصلون : بمعنى يدعون .
--> ( 1 ) ينظر « الأعلام » ( 2 / 1182 ) . ( 2 ) « الاستذكار » ( 18 / 160 ، 162 ، 165 ) ، و « المغني » ( 10 / 354 ، 346 ) . ( 3 ) البخاري ( 3677 ، 3685 ) ، ومسلم ( 2389 ) .